ضامن بن شدقم الحسيني المدني
75
وقعة الجمل
يسبقك عليهما علي بن أبي طالب ] ( 1 ) فإنه لا شئ بعد هذين المصرين وقد بايعتهم لطلحة بن عبيد الله من بعدك ، فعليكما ( 2 ) بالظهور في طلب دم عثمان رضي الله عنه ، فأدعوا الناس إلى ذلك بالجد والتشهير ، ظفركما ( 3 ) الله تعالى وخذل مناوئيكما . قال جدي حسن ( طاب ثراه ) : إن معاوية كتب إلى الزبير : أما بعد ، فإنك الزبير بن العوام ابن أخي خديجة بنت خويلد ، وابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحواريه وسلفه ، وصهر أبي بكر ، وفارس المسلمين ، وأنت الباذل في الله مهجته له بمكة عند صيحة الشيطان ، بعثك المنبعث فخرجت كالثعبان المتسلخ بالسيف المنصلت ، تخبط خبط الجمل الرديع ، كل ذلك قوة إيمان وصدق يقين منك ، وقد سبقت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم البشارة بالجنة ، ثم جعلك عمر رضي الله عنه أحد المستخلفين على الأمة . فانهض يا أبا عبد الله فإن الرعية أصبحت كالغنم المتفرقة لغيبة الراعي ، فسارع - رحمك الله - في حقن الدماء ولم الشعث ، واجمع الكلمة لصلاح ذات البين قبل تفاقم الأمور وانتشار الأمة ، فقد أصبح الناس على شفا جرف هار عما قليل منهار ، إن لم يرأب ، فشمر لتأليف
--> ( 1 ) في البحار : لا يسبقنك لها ابن أبي طالب . ( 2 ) سقطت من البحار . ( 3 ) في البحار : أظهركما .